
النمسا ميـديـا – فيينا:
يسعى حزب SPÖ إلى الإسراع في تنفيذ التعديلات المطالب بها منذ فترة طويلة لتشديد قانون الجرائم الجنسية (Sexualstrafrecht) في النمسا، وذلك من خلال إرسال مسودة قانون جديدة إلى مرحلة التنسيق الحكومي (Koordinierung). ويهدف التعديل إلى ترسيخ “مبدأ الموافقة” (Zustimmungsprinzip)، بحيث لا تُعتبر الأفعال الجنسية مشروعة إلا بموافقة صريحة ومسبقة من الطرفين. وتتوقف الخطوة التالية على موافقة الشركاء في الائتلاف الحكومي، حزب ÖVP وحزب NEOS، للبدء في المفاوضات التفصيلية وتحديد الصيغة النهائية للتشريع.
توضيح اللبس حول المرحلة القانونية وانطلاق المفاوضات الائتلافية وكانت حالة من اللبس والتضارب قد سادت سابقاً حول المستوى الذي وصل إليه هذا المشروع؛ حيث أعلن رئيس حزب SPÖ ونائب المستشار Andreas Babler، يوم الجمعة الماضي خلال فعالية نظمها فرع منظمة النساء للحزب SPÖ Oberösterreich Frauen في مدينة Linz، أن مشروع القانون قد أُحيل بالفعل إلى مرحلة التقييم والمراجعة القانونية (Begutachtung)، وهو ما كان يفترض وجود توافق مسبق ومعتمد بين أحزاب الائتلاف الحكومي. إلا أن البيان الصحفي الصادر عن SPÖ أوضح أن ما تم هو إرسال المسودة إلى مرحلة “التنسيق” الداخلي (Koordinierung)، وهي المرحلة التي تبدأ منها المفاوضات الفلية والمكثفة بين أطراف الحكومة.
تحويل المساءلة القانونية إلى الجاني وحماية الضحايا وتنص مسودة القانون المرفوعة على تغيير جوهري في كيفية التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية؛ حيث لن تكون النساء المتضررات مجبرات بعد اليوم على توضيح أو إثبات أسباب عدم دفاعهن عن أنفسهن بشكل كافٍ، أو شرح عدم تعبيرهن عن الرفض كلمة “لا” بصورة واضحة بما فيه الكفاية. وأكد حزب SPÖ في بيانه الصحفي على ضرورة نقل المسؤولية والعبء القانوني بالكامل لقع على عاتق الجاني (Täter)، لضمان حماية الضحايا وصون حقوقهن القانونية.